محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
287
بدائع السلك في طبائع الملك
له النظر فيها كبني برمك ، وبني سهل ، وغيرهم من وزراء تلك الدولة « 462 » . المسألة السادسة : إذا كان القصد بهذه الوظيفة حفظ المال ، فمن الحق فيه « 463 » بعد ذلك ، قال الطرطوشي : أن يؤخذ من حق ، ويوضع في حق ، ويمنع من سرف ، ولا يؤخذ من الرعية الا ما فضل من معاشها ومصالحها ، ثم ينفق في الوجوه التي يعود عليها نفعها « 464 » . قلت : وفي العهود اليونانية ، « واعلم أن الذي يجب من الخراج لك ، هو ما وظفته الشريعة عليهم فيما بأيديهم ، فان اجتيح بآفة قصرت بتلك الوظيفة ، كان لك ما فضل من مئونتها « 465 » . وكل ما قصر عن ذلك ، فإنه داعية اختلال « 466 » وتعطيل عمارتهم » « 467 » . المسألة السابعة : الرفق في استجباء مال الجباية والخراج واجب ، ونفعه في ذلك مشهود به . قال الطرطوشي : مر جباة الأموال بالرفق ، ومجانبة الخرق ، فان العلقة تنال من الدم بغير أذى ولا سماع ما لا تناله البعوضة بلسعتها وصوتها . قال ، وفي منثور الحكم : من جاوز في الحلب ، حلب الدم . وفي المثل : إذا استقصى العجل مص أمه ، وقصته « 467 » . قلت : وفي العهود اليونانية : وأعلم أن استجباء الخراج بالعنف ممحقة « 468 »
--> ( 462 ) اختلاف مع مقدمة ج 2 ص 784 - 785 . ( 463 ) س : له . ( 464 ) سراج : ص 123 . ( 465 ) س : مئونتهم . ( 466 ) عهود : داعية إلى اختلالهم . 467 وقص يقص وقصا : عنقه ، كسرها ودقها وألقاها . معجم اللغة . ( 468 ) س : لممحقة للعلامة اللغوي الشيخ أحمد رضا ، المجلد الخامس . وانظر تاج العروس للزبيدي ج 5 ص 445 - 446 . وورد النص في سراج الملوك ، ويبدو أنه مصدر ابن الأزرق . وهاك النص : وفي منثور الحكم ومن جاوز في الحلب حلب الدم ، وفي الأمثال إذا استقصى العجل في مص أمه رفصته . سراج ص 123 . ونص ابن الأزرق أدق من نص السراج .